الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

69

شرح الرسائل

البناء على الأكثر الذي ( جعله الشارع أصلا في غير واحد من الأخبار مثل قوله - عليه السلام - : أجمع لك السهو كله في كلمتين متى شككت فابن على الأكثر ، وقوله - عليه السلام - فيما تقدم : ألا أعلمك شيئا إلى آخر ما تقدم ، فالوجه فيه إمّا الحمل على ) الاستصحاب والبناء على الأقل من باب ( التقية ) وهو خلاف الأصل وفهم الأصحاب وسائر الأخبار ( وإمّا ما ذكره بعض الأصحاب في معنى الرواية بإرادة البناء على الأكثر ثم الاحتياط بفعل ما ينفع لأجل الصلاة على تقدير الحاجة ولا يضر بها على تقدير الاستغناء . نعم يمكن أن يقال بعدم الدليل على اختصاص الموثقة بشكوك الصلاة فضلا عن الشك في ركعاتها ) غرضه أنّ الصحيحة وردت في شكوك الركعات فإمّا تحمل على التقية أو على اليقين بالبراءة ، وإمّا الموثقة فلا قرينة على ورودها في باب الصلاة فلا مانع من حملها على بيان قاعدة كلية استصحابية ( فهو أصل كلي خرج منه الشك في عدد الركعات وهو غير قادح ) إذ ما من عام إلّا وقد خص ( لكن يرد عليه عدم الدلالة على إرادة اليقين السابق على الشك ولا المتيقّن السابق على المشكوك اللاحق ) . غرضه : أنّ محل الاستصحاب سبق المتيقّن على المشكوك سواء تقدم وصف اليقين أيضا على وصف الشك أم لا وإن كان الغالب الأوّل ، ومحل قاعدة اليقين هو سبق وصف اليقين بشيء ولحوق وصف الشك في نفس ذلك المتيقّن كاليقين يوم الجمعة بالعدالة ثم الشك في عدالة يوم الجمعة ، وهذه الموثقة لا تدل على اعتبار تقدم المتيقّن على المشكوك حتى ينطبق على الاستصحاب مثل قوله - عليه السلام - : لا تنقض اليقين بالشك ، ولا على اعتبار تقدم وصف اليقين على وصف الشك حتى ينطبق على قاعدة الشك الساري مثل العلوي الآتي : من كان على يقين فشك فليمض على يقينه ( فهو أضعف دلالة ) على الاستصحاب ( من الرواية الآتية الصريحة في اليقين السابق لاحتمالها « موثقة » لإرادة ) اليقين بالبراءة أي